السيد علي الحسيني الميلاني

60

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات

وقال الأسنوي : « ذكره ابن الصلاح والنووي من الفقهاء الشافعية ، وكان إماماً في اللغة والنحو » ( 1 ) . وقال الداوودي : « كان أوحد أهل زمانه في علم القرآن ، حافظاً للّغة ، بارعاً في العربية ، واعظاً ، موثّقاً » ( 2 ) . وراجع أيضاً : الوافي بالوفيّات 7 : 307 ، مرآة الجنان 3 : 36 ، بغية الوعاة : 1 : 356 ، المختصر في أخبار البشر 2 : 160 ، العبر 2 : 255 ، وغيرها ، لتجد كلمات القوم في مدح الرجل وتوثيقه وتعظيمه . نعم ، تكلّم فيه ابن تيميّة ومن على شاكلته ، لِما أشرنا إليه من النقل والرواية عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام . وتلخّص : أنّ الثعلبي مفسّر كبير ، فقيه شافعي ، لغوي نحوي ، وموثوقٌ عندهم ومقبولٌ لديهم ، ومن هنا جاز لنا الاعتماد عليه والاحتجاج بنقله ، من باب الإلزام ، وكذلك فَعَل السيّد طاب ثراه . رواية أبي نعيم : هذا ، وليس الثعلبي - من أكابر أهل السُنّة - منفرداً برواية تفسير الإمام الصادق عليه السلام ، للآية المباركة ، . . . فقد ذكر أبو نعيم الحافظ ما نصّه : « حدّثنا محمّد بن عمر بن سالم ، قال : حدّثنا أحمد بن زياد بن عجلان ، قال : حدّثنا جعفر بن عليّ بن نجيح ، قال : حدّثنا حسن بن حسين العرني ، قال : حدّثنا أبو حفص الصائغ ، قال : سمعت جعفر بن محمّد يقول في قوله عزّ وجلّ :

--> ( 1 ) طبقات الشافعية - للأسنوي - 1 : 159 . ( 2 ) طبقات المفسّرين 1 : 66 .